----------------------------------------
كان في اول العمر، هي كانت متزوجة، شاع خبر العلاقة ـالحب في القرية يسمونه علاقة ـ، انكشفت القصة، النبع يقول للنهر، امضي الى البحر، جمع حزنه في صدره، وقال لها: عودي اليه، وهو مضى الى وحدته، من بعدها حلف على النساء، حلف على الناس، من بعدها تحول العالم الى صحراء، كان مثل قلب الاسد، انبهر بها، وهي لمحته في عرضة العيد
يتهاوى خارقا، ومثيرا، لكن القرية كانت تحب الاخبار الصغيرة، وصار الخبر الصغير يكبر، ان...دلعت الحرب، صعب عليه الامر، كيف تداول الناس سرّه، كيف وضعها في مأزق، القال والقيل، صعب عليه النساء
قال لها: انت آخر النساء، انت كل النساء، وانت محرمة عليّ، قال لها وراح، وتحول الى شبح، وانتهت هي الى الخيال.
يكاد يختنق، ما يهمه الان أن تهبط عليه كالوحي، تظهر فجأة ، تطل
يأتي صوتها ، يأتي جسدها، تأتي وتنقذه من حرب الشوق والحنين
لكنه يخجل مما ينتابه، يكتم عن اصدقائه، لوعته ووجعه، يتعصب ويشتم الحرب، والقذائف والقطط، يشتعل غضبا ضد كل شيء، وهو المتاهة ذاتها في دائرتها، الصور، الشظايا، الجوع، العطش، الدمار، تنسكب في السؤال عنها، وحدها.
**********
د.المفرجي الحسيني
انتهى الى الخيال في دائرة المتاهة
العراق/بغداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق