السبت، 31 أغسطس 2019

أصداءُ الجوى // بقلم الشاعر // المبدع // عوض الزمزمي

أصداءُ الجوى
رزقت قلباً بدا في غايةِ العَجَبِ
ذاقَ العذابَ وما أغضى عن السَّبَبِ
...
مِنْ هجرِ مَنْ يشتهي فاضتْ مدامعهُ
يشكو الصبابةَ في وجدٍ وفي وَصَبِ
غبَّ الوداعةَ من ألحاظِ مُرْتَحِلٍ
وينهلُ الحرفَ من آفاقِ مُغْتَرِبِ
ويشربُ الصبرَ كاساتٍ مُعَتَّقَةً
يبدي السماحةَ مطوياً على الغَضَبِ
بين الضروس يعاني مرَّ غُصَّتِهِ
يرنو حزيناً ولو أبدا من الطَرَبِ
هذا قليبي وكلُّ الناسِ تعرفهُ
سهلُ المنالِ ولا يعصى على الطَلَبِ
لكنَّ حظي قليلٌ ليس يُسعفني
والعشقُ حظٌ كمثلِ الشكلِ والنَّسَبِ
في مثلِ هذا فلا تُجدي معاتبةٌ
في العشقِ لا يرتوي الظمآنُ من عَتَبِ
جرَّبتُ ألفَ شراعٍ في الهوى غدروا
والريحُ ما ردَّها درعٌ لمُحْتَسِبِ
والحبُّ بحرٌ عميقٌ كيف يركبهُ
من لا شراعَ لهُ يا ضُرَّ مُرْتَكِبِ
وطأتُ كلَّ دروبِ الحبِّ أطلبهُ
والنفسُ حيرى لماذا الحبُّ لم يُجِبِ
أمْ العذارى كسُحْبِ الصيفِ تكذبنا
والغيثُ ليس لأهلِ الحرفِ والأَدَبِ
أهلُ السماحةِ لا دنيا تطاوعهم
لا يُرْتَجى حبُّها إلا لمُغْتَصِبِ
أفنيتُ عمري وذي الأشعارُ تأسرني
ماذا جنيتُ من الأقلامِ والكُتُبِ
غيرَ الخيانةِ من ألحظِ فاتنةٍ
غيداءَ ترفلُ في غدرٍ وفي كَذِبِ
شابت حروفي على الآهاتِ عاكفةً
ومات حلمي من الإخفاقِ والنَصَبِ
هذا منالي على حرفي أروِّضهُ
جنيتُ شيصاً وباءَ الغيرُ بالرُّطَبِ
نمَّقتُ حرفي إلى حسناءَ أعشقها
كانتْ عليهِ كمثلِ النار للحَطَبِ
صلَّى وتابَ عن الدنيا بزخرفها
وعن لهيبِ صروفِ العشقِ لم يَتُبِ
آتتْ حروفُ كفيفٍ في الهوى أُكُلاً
وراحَ حرفي بموروثي ومُكْتَسَبي
ترضى الصبابةُ من غيري مُرَقَّعَهُ
وكيفَ تزْهدُ فيما صُغْتُ من ذَهَبِ
كم جئتُ بدراً إلى الغيداءِ في أَلَقٍ
لكنَّ هذي كما الشيطانُ للشُهُبِ
وكنتُ شمساً على الآفاقِ أحرسها
رغمَ الغيومِ بجوِ الحبِّ لمْ أَغِبِ
ورِشْتُ حرفي لنيلِ الوصلِ أجنحةً
إنَّ المثابرَ لا يشكو من التَعَبِ
علِّي أفوزُ من الغيدا بخافقها
وأرشفُ الحبَّ ما مثلي بمُنْسَحِبِ

عوض الزمزمي
مصر

ذكرىالهجرة // بقلم المبدع // الشاعر // عيسى دعموق الأشول

@@@ذكرىالهجرة@@@
سليني يا رؤى الدنيا سليني
عن الذكرى إذا سجعت لحوني
وضوعت الحروف بعطر مجد ...
بناه الفذ في الزمن الهجين
على رغم الشدائد والرزايا
وكثر الشانئين على ضنين
فأقسم أن يبين الدين قسرا
ويظهر في ذرا الكون المتين
ولو وضعوا الهلال على شمال
وقرص الشمس يوضع في اليمين
فإن يظهر لهذا الدين عود
وإلا شرب كاسات المنون
ولما ضاقت البطحا عليه
توجه صوب يثرب في حنين
تجلت يثرب الخير ابتهاجا
بمقدم أحمد الهادي الأمين
وضاءت حولها الآفاق نورا
كضوء الفجر يشرق كل حين
وفاح عبيرها النسناس مسكا
وضوع كل قلب مستبين
وبشرها بخير الخلق طرا
على القصواء مؤتلق الجبين
رسول الله من ضحى بنفس
وأهل في ربا البلد الأمين
ليسمو في الدنا دين عظيم
وهدي جاء في نور مبين
هو المبعوث رحمة كل حي
أجل من النعائم والمزون
سقاك الله يا بلدا تحلى
بفيض محمد الرجل الحنون
وبشرى ثم بشرى ثم بشرى
لطيبة حين شرفها بدين
ولما لاح مركبه عيانا
بيثرب طار من فرط الجنون
وساروا حول مركبه هياما
وفيض الدمع من كل العيون
وآيات الفنون بكل فج
مع إنشاد صناع اللحون
تماهوا في أغاريد حسان
يفوق جمالها كل الظنون
على الأفراح قد طلع المفدى
عليهم في صفا الماء المعين
صلاة الله ما استجدى بليل
ضياء الصبح ممتشق اليدين
وما ناحت مطوقة بأيك
وما لهجت لواعج بالشجون
وما فاضت دموع الحب شوقا
لأحمد في مدى حقب السنين
عيسى دعموق الأشول

الإلياذةُ // بقلم المبدع // الشاعر عبد السّلام كنعان

الإلياذةُ .
الإلياذةُ ملْحمةٌ شعريَّةٌ إغْريقيَّةٌ قديمةٌ للشَّاعرِ هوميروس ، يحكي فيها أحداثَ حربِ طروادةَ ، الَّتيْ امْتدَّتْ عشْرَ سنواتٍ ، و لكنَّ الملحمةَ لا تتناولُ سوى ستَّةٍ و خمسين يوماً من تلكَ السَّنواتِ العشْرِ ، و يعودُ تاريخُ الإلياذة إلى القرنِ التَّاسعِ أوِ الثَّامنِ قبْلَ الميلادِ ، و تتأَلَّفُ مِنْ أكثرَ مِنْ خمسةَ عشرَ ألْفَ بيتٍ منَ الشِّعرِ .
و أمَّا أحداثُها فيُعتَقَدُ أَنَّها تعودُ إلى القرن...ِ الثَّانيْ عشرَ قبلَ الميلادِ ، أيْ أنَّ أحداثَ هذه الحربِ لمْ تُدوَّنْ في الملحمةِ إلَّا بعدَ مرورِ ثلاثةِ قرونٍ أوْ أربعةٍ على حدوثِها .
و اسْمُ ( الإلياذةُ ) يعنيْ قِصَّةَ إلْيون أو إلْيوس ، و هما الاسْمانِ الأصليَّانِ للمدينةِ الَّتيْ عُرِفَتْ باسْمِ طروادةَ ( Troy ) ، و الَّتي تقعُ الْيومَ فيْ الشّمالِ الغربيِّ مِنْ تُركيا .
و قدْ وردَ عنْ بعضِ فلاسفةِ اليونانِ كسُقراطَ و أفلاطونَ أنَّ المنْشِديْنَ في الأعراسِ و الاحتفالاتِ الوطنيَّةِ و الدِّيْنيَّةِ يطوفونَ على النَّاسِ لِيُنْشِدوا على مَسَامعِهِمْ ما يحفظوْنَ منَ الإلياذةِ و غيرِها منْ الرَّوائِعِ الأدَبيَّةِ .
...............
عبد السّلام كنعان
 

حصار الأحرار // بقلم الشاعرة زكية ابو شاويش

حصار الأحرار _____ مجزوء الرمل
لا بأعداءٍ نطيرُ ___في حروبٍ لا تُجيرُ
ذاكَ عيشٌ فيهِ شرٌّ___ من جهولٍ قد يُغيرُ
في ظلامٍ كانَ ظُلمٌ ___واكتوى منهُ الكثيرُ
يا مُجيراً لا ننادي___ غيرَ ربٍّ قد يُنيرُ...

دربَ صبَّارٍ لوعدٍ ___إن صبرنا دامَ نيرُ
كم دعونا في نهارٍ___ دامَ ليلٌ والعسيرُ
ظُلمُ أعداءٍ وأهلٍ ___من جوىً ضلَّ البصيرُ
................
ذاكَ تشريدٌ لقومٍ ___ من حروبٍ قد تُديرُ
رأسَ خوَّانٍ لشعبٍ___ ليسَ ينجو لو وزيرُ
فوقَهُ حِملٌ ثقيلٌ ___ إن كبا شرٌّ يطيرُ
يصطلي مِنَّا عناءٌ ___ فيهِ يدعو المستجير
من لنا في كُلِّ حالٍ___خيرُ عونٍ يا قديرُ؟!
صلِّ يا ربِّي وسلِّم___ راقَ حِبٌّ والبشير
خيرُ مبعوثٍ لأهلٍ ___ في الدُّنى ذاكَ النَّصير
................

أنا منكم // للمبدع // الشاعر عبدالرزاق الرواشدة

أنا منكم )
ألا صلُّوا على خيرِ البرايا
رسولُ الله قد أوصى المُطابا
...
سعى فيها سلاما لا عناءً
أضاءَ الحقَّ وامتدَحَ الصَّوابا
صلاةُ الله للهادي وفاءٌ
فمن صلَّى سيُجزى إن أجابا
جزاءً كم يرى فيه هناءً
على صدقٍ تروَّى واستجابا
حبيبُ الله لن ننسى هُداه
ومهما قيلَ لن نشدوا المُعابا
عبادَ الله صلُّوا واستجيبوا
فلا أملا لمن طاعَ الغيابا
أنا والله لا أهوى سِواه
سلوا قلبي إذا شئتم جوابا
لِمحمُودِ سيبقى النُّورُ شادِ
ولن يُخفى ولو حطُّوا التُّرابا
له حوضٌ إلى الهاني يُنادي
ألا هيَّا فلن تشكو إكتِئابا
تعالوا يا بني الإسلامِ قُربي
أنا منكم دُعائي لن يُذابا
------------------------ عبدالرزاق الرواشدة

نحو علاقة طيبة // بقلم المبدع // الاديب يحيى محمد سمونة

نحو علاقة طيبة 《٤》
- لن تستقيم حياتنا ما لم تستقم علاقاتنا -
أيها الأحباب:...
إن أفضل علاقة يسطرها الواحد منا هي علاقة قائمة على "علم" و يليها علاقة قائمة على "معرفة" و يليها علاقة قائمة على "فكر"
و إن أسوأ علاقة يسطرها الواحد منا هي علاقة قائمة على ظن لا يقين فيه، و خبر لا صحة له، و أراجيف منقولة دون تمحيص.
فكيف تكون العلاقات قائمة على "علم" أو على "معرفة" أو على "فكر" ؟
هذا ما سنبحثه معا، و أضرب لكم في ذلك مثلا = السلوك العدواني = باعتباره شكلا من أشكال تسطير العلاقات
إنه ما من سلوك يسلكه الإنسان إلا و يكون له مثاله في الذاكرة
فإما أن يكون ذاك المثال قائما على علم أو على معرفة أو على فكر
و إما أن يكون ذاك المثال قائما على سحر و كهانة و دجل و ظنون و أوهام
ف "السلوك العدواني" قد يكون وفق النمط الأول من الأمثلة المركونة في الذاكرة، و قد يكون وفق النمط الثاني.
فكيف و متى يكون السلوك عموما وفق النمط الأول ؟ و كيف و متى يكون السلوك وفق النمط الثاني من الأمثلة؟
خشية الإطالة أرجئ لكم الإجابة عن هذه الأسئلة إلى منشور لاحق، هذا و بالله المستعان
- و كتب: يحيى محمد سمونة -

الوفاء // بقلم الشاعر المبدع // د.بقلم سمير حسن عويدات

الوفاء
****
بي حاجةٌ لو قلتُها هل أُحتَمَلْ ... ضاع الوفا منذ انقضى حِسُّ الخجلْ
بالأمسِ كنا نستحي مِن مُحْسِنٍ ... واليوم يبدو أنهُ عينُ الخطلْ !
لا شيء يعني من جحودٍ صارخٍ ... تلك المعاني صاغها وَهْمُ الأُوَلْ...

النفعُ يأتي أوَّلاً , مِن بعدهِ ... غنوا وقولوا ما ارتضى إفكُ الجدلْ
ها قد تلاشى بيننا دِفءُ اللقا ... بَرْدٌ وغيمٌ بينما صِدْقٌ أفلْ
غابت حقوقٌ ما لها من طالبٍ ... إلا كمن يرجو العطا مِمَّا بَخلْ
ساءلتُ نفسي كيف أبقى وافياً ... رَدَّ الهوى مُسْتضحِكاً مِمَّا سألْ
مَن كان يُعطي في زمانٍ جاحدٍ ... مثل الذي يأتي جحيماً واقتتلْ
هل سوف ينجو أم سَيُمسِي شارداً ... يا ليتهُ عن حقهِ يوماً غفلْ
ذا ليس إحباطٌ ولكنْ قلَّما ... يأتي وفاءٌ مِن ضميرٍ واكتمَلْ
*********************
بقلم سمير حسن عويدات