الأحد، 27 مايو 2018

كن ضيفا عزيزا /// للمبدع /// الشاعر ممدوح نظيم

(كنْ ضيفا عزيزا)
واحفظْ لنفسِكَ قدرَها بينَ الورَى*
فالطيرُ يعلو في إباءٍ في الذُّرَا*
...
لاتركنَنَّ لطينِ أصلِكَ يافتَى*
واعلَمْ بأَنَّ الروحَ ليسَتْ مِنْ ثَرَى*
واربأ بنفسِكَ أنْ تُذَلَّ لِشَهْوَةٍ*
وزِنِ الأمورَ وكنْ بعقلِكَ أكبرَا*
هَذِي الدنيةُ والدناءةُ أصلُها*
دنيا الهوانَّ فحاذرَنَّ مُنَ المِرَا*
إياكَ تدنو مِنْ سفاسفِ أمرِها*
فَمِنَ الدناءةِ أنْ تكونَ الأصغَرَا*
ياعاشِقَا للوَهْمِ وهمُكَ عِلَّةٌ*
هَمٌّ بليلٍ كنتَ فِيهِ الأخْسَرَا*
فالذلُّ فيهِ إذا يطولُ مهانةٌ*
كُنْ في حياتِكَ واقعِيا أكْثَرَا*
إنَّ الخَيالَ إذا يزيدُ مَذَلَّةٌ*
جَعَلَ الفؤادَ إذا يتيهُ مُحَيَّرَا*
يا ناسِيَاَّ للموتِ أوْشَكَ وقتُهُ*
فاعمَلْ لموتِكَ إنَّ موتَكَ قُدِّرَا*
يا مَيِّتا مِنْ مَيِّتٍ كُنْ عاقِلا*
زرتَ الحياةَ وسوفَ تمضِي مُجْبَرا*
قدْ كنتَ ضَيْفَا في الحياةِ مُؤَقَّتَا*
وَغَدَا تغادرُ أنتَ لستَ مُخَيَّرَا*
فَلِمَ التَّمَسُكُ بالمُؤَقَّتِ يافَتَى؟*
فاربأ بِنَفْسِكَ أنْ ترومَ الأَ حقَرا*
غادر جميلا لو أبيتَ جمالَها*
فَتَنَتْ سِواكَ وحينَ ماتَ مُحَقَّرَا*
لو عشتَ فيها بعضَ يومٍ لاتَهُنْ*
فاللهُ كرَّمَ آدما ومِنَ الملائكِ قُدِّرا*
/*/*//* ///*//* ///*//* //(
 


 

ضجيج الخشب /// للمبدع /// الاديب الرقاص عبد الفتاح

ضَجِيجُ الْخَشَبِ
صَمْتُكُمْ أَعْنَفُ حَرْبٍ يَا عَرَبْ
نَحْنُ لَنْ نُزْعِجَكُمْ
كُفُّوْا عَنِ الْأَقْصَى ضَجِيجًا مِنْ خَشَبْ...

صَمْتُكُمْ أَقْسَى عَلَيْنَا مِنْ صُدَاعٍ
يَدْفِنُ الْآهَاتِ فِي جَوْفِ الْحَطَبْ
نَحْنُ شَعْبٌ
قَدْ ألِفْنَا بَيْتَنَا مِنْ دُونِكُمْ
مَهْمَا خَرِبْ
فِي دُرُوبِ الْمَوْتِ نَحْيَا
نَقْطِفُ الرِّيحَ
وَ نَسْقِيهَا بِأيْدِينَا الْغَضَبْ
نَظْفِرُ الْعَوْسَجَ وَ الشَّوْكَ
بِجَمْرٍ وَ لَهَبْ
نَحْنُ شَعْبٌ
قَدْ ألِفْنَا حُزْنَنَا يَنْبُتُ فِي أَحْدَاقِنَا
مِثْلَ الشَّجَرْ
مِنْ زَمَانٍ يَبُسَتْ أغْصَانُهُ
بَيْنَ دُمُوعٍ مِنْ حَجَرْ
قَدْ ألِفْنَا مَوْتَنَا مِثْلَ الْعَصَافِيرِ
إذا صَبّتْ عَلَيْنَا طَلَقَاتٌ كَالْمَطَرْ...
أنْتِ أرْضِي يَا فَلَسْطِينُ
وَ أنْتِ الْمَنْبِتُ الْحُرُّ وَ أحْلَامُ الْقَمَرْ
أنْتِ يَا قُدْسُ هِيَ الْأصْلُ هِيَ الْعَرْشُ
عَلَى طُولِ الزَّمَنْ
حُبُّكَ الْجَامِحُ يَا أقْصَى
تَرَبَّى بَيْنَنَا طِفْلًا شَقِيًّا فِي الْمِحَنْ
شَبَّ فْي هَامَاتِنَا حَتَّى
وَ لَوْ شَاخَ بِأعْتَابِكَ تَارِيخُ الْوَطَنْ
وَ سَيَبْقَى صَامِدًا
أقْوَى مِنَ الْخَوْفِ .. مِنَ الصّمْتِ
وَ لَا يَخْشَى الْمِحَنْ
الرقاص عبد الفتاح
 
 

يا من به كل الوجود يقوم /// للمبدع /// الشاعر محمد حاج مصطفى

يا ......من ....به ...كل… . الوجود… يقوم
يا .....حيّ... يا.....رحمان... يا…… ..قيّوم
يا..... باعثاً.... فينا… ..الحياة…… بأمره
وله........... نخرُّ ....كما ...يشا… .. .ونقوم
...
يا من له ...عنت ...الوجوه… ... وسبّحت
فيمن .....يسبّح ...أشمس…… .. .ونجوم
حمداً ..وشكراً ...أن... بعثت… ..محمداً
فينا….. ..رسولاً..... شأنه ..........التعظيم
قد ..أشرقت شمس.. الهدى.... ...بمحمد
نوراً. يشعُّ ..على.. الدجى…...... ويعوم
وتبرجت...... لقدومه... ...كل...… . الدنا
وتنفّست.. ...عبق… القدوم…..... نسيم
صلى… عليك ..الله يا ..خير... ....الورى
يا… ...رحمة... ..... تبقى ..لنا…... وتدوم
وبذكره… ....تحيا ..النفوس ......وترتقي
صُعُداً… وتكسى.. الروح .وهي ....رميم
وتفتّقُ… .....الأرواح ....رَوْحاً...... مؤنقاً
ويمسّها.. ... . ..حتى. ...النخاع .....نعيم
ويُبدّد.….. الكرب… ..العظيم…... .بذكره
وبه… ....تُجلّى... ......غمّة… .....وهموم
محمد حاج مصطفى
 
 

قسما // للمبدع /// الشاعر محمد الخالدي

قسما بمن رفع السماء بأنني
اهواك يا قدري الذي ابكاني
قد بت في الشكوى اغالب دمعتي
واصارع النسيان بالنسيان
الذكريات نسائم مجبولة ...
بالشوق والاهات والتحنان
قد كنت صبا في هواك مدنف
ما غيرتني جفوة الخلاني
الله يا قلبي وقد قلبتني
وقطفت لي وهما بغير اوان
لا صفو يبقى تحت ظل مقفر
الا من التخوين والخذلان
تبا فقد طفح الاجاج بادمعي
والشيب يطعن مفرقي وجناني
تالله ما دامت سعادة مقبل
او مدبر من سالف الأزمان
ما دام حب ان اردت بقاءه
الا بظلك خالق الأكوان
تتقلب الدنيا وانت مبجل
يا رب عفوك غدرهم اعياني
لك قد سجدت ودمعتي سجادتي
يا مبتلي الإنسان بالإنسان
 
 

بسمات بطعم غربي /// للمبدعة /// الاديبة منى الصراف

قصة قصيرة
بسمات بطعم غربي
-----------------
- وحيداً اسير وأمي دموعها تلاحقني ، عطركَ وطني يلدغني في مهجري ، أشمه كلما زاد اغتراب روحي .. ونشيد وطني كان لي سجناً ومنفى مظلماً بكياني . وارضاً وحيدة امتلكوها اهلي قبل رحيلي بمقبرة .. غريبا منفيا وروحي تلاشت مع احبة هناك تركتهم يذوقون الذل الوانا .
انتفضْ بامواجك يا بحر اقذفها بوجهي ستزداد ناراً من حرارة دموعي .. أمتطيت امواج الموت كما هم اجدادي ! لعل المغامرة تجري في عروقي ! هربت من شظف العيش وأستعصت سبل الرزق في دروبك وضع سياسي آسن ، بطش ، قتل ، ولا رحمة حتى في اشهر حرماتك ..
كان يتمتم ببعض من هذه الكلمات كلما جلس أمام البحر يحدث أمواجه . شاب مهاجر أسمر اللون نحيفاً طويل القامة زادت لحيته السوداء طولا ، كانت كفيلة تلك اللحية ان تضعة في خانة الأرهابين في بلده حتى شعره لم يصل له مقص لحلاق منذ أن ترك تلك الحارة وحلاقها الذي يحب .. كان برفقتة رجلين من تلك المنظمة التابعة للهجرة بتنظيم شؤونه في بلد المهجر أحدهما من أصول عربية وجنسية امريكية مازال يتحدث اللغة العربية بشكل طليق والأخر امريكي يهمهم ببعض كلمات عربية ، ربطتهم علاقة جيدة فيما بينهم وكانوا يتسامرون على شاطىء جميل ، امواج البحر تسمع كل همساتهم تثور مرة حزنا وتارة اخرى تصاب بالسكون واحيانا كثيرة كانت تقهقه معهم ..
قال له رجل المنظمة العربي الاصول كمحاولة للتخفيف عنه :
- هل تعلم قد يصاب المهاجر بالفصام ! سيكون من الصعب علية أن يلون نفسه بألوان اخرى مثل اللغة وعادات وثقافات وتضاريس غير التي ولد فيها وسيبقى حنينه الى ذلك البلد واسير روحه ، وحضن الأم وعقدة الذنب التي ستلازمه طوال حياته في المهجر لعدم استطاعته الصمود كما هم ابناء بلده ! ..
: حقا ما تقول صديقي خرجت من بلدي أجر قلبي جراً .. ساعود فانتظر مرجعي !؟ رد عليه :
- يبقى الغريب حزينا أينما يكون .
أجابه بشيء من الحزم وبعض من قوة منحها قلبه له
- نعم أرض غريبة ، لكني سابحث هنا عن حلم وارتدي له جناحاً .. عادت الأبتسامة الى شفتيه وبعض من المرح . قاطعهم الرجل الامريكي اراد ان يجعل من هذه الابتسامات ضحكات تشق امواج البحر الذي أمامهما :
- ما رأيكم لو منحتكم بعض من المزاح كي نخرج من هذه الاجواء ..لقد اوجعتم قلبي !
ردوا عليه رجاءاً هيا اخبرنا .. قال لهم :
- هل تعلمون كيف هي اخبار المهاجرين في هذه البلد واحوال اهله ؟
قالا له اخبرنا انت كيف هم !؟ قال لهم بكل بساطة هي :
ان رأيتم عجوزا اسيوية تسير في الشارع تقبلوها بشكل عادي ! ولكن احذروها ان رأيتموها تقود سيارة ابتعدوا عنها قدر المستطاع لانه في النهاية ستدعسكم لا محال ! ضحكا بقوة وقالوا له اكمل ..
- اما في حال رأيتما رجلا اسوداً يرتدي بدلة كما هو رئيسنا فلا تخافوا منه في حين اذا رأيتم رجل اسود يرتدي ملابس فضفاضة عليكم الخوف والحذر منه ! اما في حال رأيتم اربع رجال يتحدثون اللغة العربية في مطعم فلا خوف منهم .. وان رأيتم اربعة اخرين يتحدثون العربية وفي طائرة ركاب مدنية فخافوا منهم وخذوا حذركم وإذهبوا بسرعة الى الرجل الاسود ذو الملابس الفضفاضة ! الذي خفتم منه أول مرة واطلبوا منه المساعدة ! ضحك الجميع بقوة حتى طيور الشاطىء فزعت من ضحكاتهم وطارت عالياً ..
قال له الشاب وهو يضحك حتى مزاحكم أيها الغربيون له طعم ولون غير الذي في بلادي ! نظر اليه الرجل ذو الأصول العربية وقال له بشي من السخرية :
- ذكرتني ببيت شعر مازلت إحفظه لكني لا اعرف لمن هو :
كم منزل في الارض يألفه الفتى .. وحنينه ابدا لأول منزل
اخبره بسرعة البرق انه لأبي تمام الطائي كان من أبرز شعراء العصر العباسي
نظره اليه بأعجاب وضحك بشدة ، وها انا اليوم عرفت انك شاعر يا صديقي .
ذهبوا بعد هذه الجلسة لتكملة سهرتهم في احدى المقاهي لتلك الولاية طلبوا العصائر ، وهو دائما ما كان يطلب الشاي ..
لكن كلمات صديقة الامريكي حول العرب ازعجته بالرغم من اعتبارها مزحة أستمر حديثهم عن الارهاب الذي أكلت ناره البلدان العربية وهو كان يحاول ان يخبرهم انهم ضحاياه وليس من صنيعتهم اخبرهم هل تعلمون أننا كما هي البحيرة الرقراق صفحة الماء فيها كانها مرآة مصقولة فضة براقة والارهاب تلك الفقاعة التي تفجرت على سطحها مشوهة ذلك السطح ، فقاعة ماء تحمل ذكورة جسد منخور بتاريخ كتبه سراق تعلموا القتل والسلب .. فقاعة متاعب وارهاب ، كانوا يصغون اليه بعناية شديدة وما هي سوى لحظات حتى سمعوا صوت انفجارات قوية لفت المكان بالفوضى والصراخ .. انقلبت الطاولة بعد اصطدامهم بها وكراسي اصبحت فوق رؤوسهم ، ارتموا ارضا وهم يضعون أيديهم والكراسي فوق رؤوسهم والناس تنظر اليهم بأستغراب ودهشة ، فلم تكن سوى العاب نارية ملأت السماء الواناً والناس تصرخ فرحاً لاستقبال العيد الوطني لهم !
قال الشاب المهاجر لصديقة الامريكي :
- أرايت ليس كل الذي نسمعه او نشاهده هو حقيقة الأشياء !
فاربعة رجال عرب في طائرة مقابل الالعاب النارية في هذه المناسبة ! .
منى الصراف / العراق
 
 

اليها و خذني /// للمبدع /// الشاعر عبد الرزاق الرواشدة

( إليها وخُذني )
لِبغدادَ إنِّي حملتُ الهوى
فبغدادُ قلبي ومنها ارتوى

فما في المدائن مثلٌ لها...
ولا في الفخار نديَّا حوى

سِواها أجاد عزيزَ المُنى
وعطَّرَ دهري عبيرُ القُوى

فدجلةُ نهرٌ يصُبُّ الرَّحيق
أخوه الفُراتُ أمينُ الدَّوا

فمنها الفوارِسُ أهلُ العلاء
إذا أسرجوها فلا من كوى

عرينُ الشَّهامةِ هذا الخصيب
ونخلُ الهناء يردُّ الطَّوى

وأردنُّ يشدو لهذا الوفاء
قديما حيثا أزالَ الضَّوى

أُغنِّي إليها صباحا مساء
ونفسي تمنَّت يغيبُ الجوى

سلامي إليها ومع كلِّ شمسٍ
ألمُّ الورودَ لأُمِّ الهوى

حضارةُ قومي عيونُ النُّهى
وضادُ العُروبةِ أصلُ الرُّؤى

فمنها الأديبُ ومنها الحكيمُ
رُباةُ الجلال فما من خوى

ستبقى العراقُ منارَ البُنود
على كلِّ عالٍ رفيفٌ روى

إليها وخُذني وقبلَ الغُروب
لِئلاَّ يزورُ ثقيلُ النَّوى

فما عاد صبرٌ لدقاتِ صدري
سئمتُ التَّأني وذاك الشَّوى
-------------------------- عبدالرزاق الرواشدة \ الاردن


 

غلطة /// للمبدع //// الشاعر مصطفى كردي

غلطة
حبيبي لطيفٌ والسّماحةُ شيمتُه
وإن كان من عَيبٍ عليهِ فطِيبتُه

...
يسامحُ أهلَ القربِ والقربُ عُذرُهُ
وبالعُذرِ أهلَ البُعدِ فالبعدُ عِلّتُه

ويأتيهِ أهلُ المكرِ من كلّ مُرّةٍ
فيأتي بتركِ اللّومِ والبَسمُ لَومَتُه

وينسى مرارَ الكأسِ من عَذبِ ثَغرهِ
كأنّ التي مَرّت عليهِ عُذوبتُه

ولكنّه لمّا شُغِلتُ بغيرهِ
لثانيةٍ زالت بلَحظٍ أنوثتُه

وصارَ كما الشّيطانِ من مَسِّ جِنِّةٍ
فكيف يَصيرُ النّارَ والحسنُ جَنَّتُه

ولازلتُ أُطفي من حرائقِ نظرةٍ
وما زالَ وجهُ النّارِ في الوجهِ لَفحتُه

مصطفى كردي