الاثنين، 27 مايو 2019

طلقاء فتحٍ غامرٍ // بقلم الشاعر // حسين جبارة

طلقاء فتحٍ غامرٍ
----------------
لمّا وُلدتَ أضأتَ كوناً مظلما
قوَّضتَ إيواناً هززْتَ نيازكا
بدراً أتيتَ مُبشّراً ومُحرّراً ...

أخمدتَ نيراناً أزلتَ ممالكا
بالسّرِ تُفضي بالجهارِ مُثنِّياً
لا تنثني تختارُ درباً شائكا
للنورِ تدعو في منازلِ مشركٍ
والجهلَ تمحو كانَ عاراً حالكا
تشكو إلى الرحمنِ قلّةَ حيلةٍ
تشتدُّ تعدو تستحثُّ سنابكا
جمّعتَ أهلاً قد تَشتَّتَ شملُهم
علّمتهمْ تقوى الإلهِ مناسكا
أعتقتَ مُعتنقاً يصلي طائعاً
والعبدَ تجزي أنعُماً وأرائكا
آمنتَ بالربِّ القديرِ مُدبّراً
للبِرِّ تهدي فطرةً ومداركا
تسري وتعرجُ للسماءِ بليلةٍ
اللهَ تعبدُ ثمَّ تحمدُ مالكا
كنتَ الرسولَ لمشرقٍ ولمغربٍ
لم تؤذِ حَبْراً لم تطارد ناسكا
بلَّغْتَ بالحِلمِ الوديعِ رسائلاً
رفضَ الملوكُ رمَوا خميساً فاتكا
ربي اصطفاكَ مؤزراً برسالةٍ
تبلو الأنامَ موحِداً ومبارِكا
تبغي الصراطَ المستقيمَ لمؤمنٍ
تأبى الضلالَ عقيدةً ومسالكا
للسَّلْمِ تجنحُ إن رضَوها ذمّةً
وبنقضهم تجلو السنانَ معاركا
تحمي المُقدّسَ والرحابَ وقبلةً
وتظلٌّ في البيتِ العتيقِ العاتكا
قلتَ اذهبوا طلقاءَ فتحٍ غامرٍ
دمكمْ حرامٌ لن أكونَ السافكا
أنتَ التسامحُ والشفاعةُ للورى
أكملتَ ديناً بالتُقى متماسكا
حسين جبارة ايا
ر

الأحد، 26 مايو 2019

ياإماماً حسِبَ الموتَ انتصارا // بقل الشاعر // طالب الفريجي

ياإماماً حسِبَ الموتَ انتصارا
*************************
أَظلَمَتْ إذ داهَمَ الليلُ النهارا..
مَلَأتْ صيحاتُ جبريلَ القفارا
*...

حَلَّ في الإسلامِ خطبٌ فادحٌ
فاستَحالتْ زُرقةُ الكونِ احمرارا
*
وتساءَلتُ لماذا؟ما جرى؟
أَ فيومُ الحشرِ قد جابَ الديّارا
*
قيلَ إنَّ الدينَ أضحى مُقفِراً
وبكى المُحرابُ ذُلّاً وانكسارا
*
يُضربُ الكرارُ في محرابِهِ
فهَوى الرّكنُ وقد دكَّ الجدارا
*
مَنْ يُقيمُ الدينَ يا حامي حماها
مَنْ يَكفُ الخَطبَ أويطلبُ ثارا
*
منْ يَخوضُ الحربَ يُطفي نارَها
في سبيلِ اللهِ قدْ جابَ القفارا..
*
مَنْ لساحاتِ الوغى صُمصامُها
فيُحيلُ القاسط الباغي غُبارا
*
مَنْ على الأيتامِ يَحنو بَعدَهُ
يُسكِنُ الروعَ ويَحميهُمْ صغارا
*
كَيفَ أيدي الموتِ قد مُدتْ لَهُ
كيفَ إنَّ الموتَ لا يرعى ذمارا
*
أنتَ موتُ الموتِ يا مُغوارَها
كيفَ أشقاها دنا منكُمْ جهارا
*
كيفَ يَهوي يضربُ الهامَ التي
لِسوى الرحمنِ لمْ تُبدِ انكسارا
*
مِنْ شِغافِ القلبِ أبكيك دماءً
يا إماماً حَسِبَ الموتَ انتصارا
*
طالب الفريجي

دمعَةَ روحي // بقلم الشاعرة // م. فاتنة فاغرس

الفاتنه
حرَّمَ الدّهرُ على قلْبي السَّعادَهْ
باللَّظى قلْبي اضطرمْ
شارباً كأسَ الألمْ
و على أطراف حُلْمي يخلعُ الليلُ سوادَهْ
...

يا عيوني كفكفي دمعَةَ روحي
أطفئي نارَ جروحي
و اصنعيْ مِنْ أنجمِ اللّيلِ لأحلامي وسادَهْ

كلّما دثَّرني صمْتُ اللَّيالي
و شرودي و خيالي
دلَّني الصّمتُ على عينيكَ حتَّى لا أخافْ
فَهُما عنديْ نهاياتُ المطافْ
فيهِما شيَّدْتُ محرابَ عبادَهْ

في فؤادي ألفُ ينبوعٍ و مَجرى
شقَّ صمْتَ اللَّيلِ كي يُعلنَ فَجْرا
من صميم القلبِ أشعلْتُ له ناراً و شمْعَهْ
و حنيناً و أحاسيساً و دمْعَهْ
عندَها أعلنْتُ للرّوحِ .. لأحلامي الولادَهْ
بقلمي م . فاتنة فارس .

تثاقلَ جيدُ اللّيلِ // بقلم الشاعرة / م. فاتنة فارس

الفاتنة
تثاقلَ جيدُ اللّيلِ محمَّلاً بالضّباب متّشحاً بالظّلامِ البهيمِ
مثقلاً بشذراتِ الوهمِ يتخبَّطُ معَ أنفاسِ أعماقِهِ يصمُّ أذنيهِ
عن قرعِ طبولِ نبضِ الرّعدِ الصّاخبِ وتجحظُ عيناهُ في الأبعادِ المتراميةِ المُبلَّلةِ بانتحابِ دمعِ الغيمِ
ويمتطيْ صهوةَ الرّيحِ يهزُّ كيانَهُ وقعُ سنابكِ خيلِ الوهمِ المتموّجةِ...

كأفعوانٍ يعصرُ روحَهُ يستنزفُ آخرَ قطرةٍ من دمِهِ ويرميه على شفيرِ العدمِ تدهسُهُ حوافرُ التّجلُّد في سكينةٍ أبديةٍ
ترتعشُ السّماءُ وتدحر أنواءَها تهمس للفجر يبتسم يدغدغ خيوطُ الشّمشِ تصحوْ من سُباتها وتتقهقرُ النّجومُ خلفَ ظلِّها
ويدلفُ القيظُ إلى حديقةِ حدسي مجمرةً تُلهبُ حنجرةَ صمتي
وتنعدمُ الجاذبيّةُ بي لآلافِ السنينَ الضّوئيّةِ وتخدشني مهاميزُ
التلاشي في دغلِ أشباحِ فقعاتِ الهمودِ عندَ قمّةِ الكونِ
نفيرُ الرّيحِ يلفُّ وجومَ الفيافي
وصليلَ مخالبِ ( شيهانةٍ ) كناقوسٍ يخترقُ جدارَ السّكونِ
تناوش كتائب القلى
بقلمي م. فاتنة فارس
 

السبت، 25 مايو 2019

ابحث عنك في ذاتي // بقلم المبدع // الاديب حسين الغزي

ابحث عنك في ذاتي
ألملم الجرح أرتقه بخيط الأمل
ينز صديدا واكتم الصراخ
وفي حانيات الأيام ...

تقوس الزمن انتظارا
قد هرمت الأمنيات
على أعتاب الوعد
جفت الدموع في المآقي
وتلعثمَ الصمت بلغة الرجاء
لا الايام تعود بي
ولا أستطيع بها اللحاق
وحدي في محراب الصلاة
وصلت قبل النداء .
لا أحد تبعني ولا أحد سمعني
ناديت حتى خشعت خلفي الأنام
وغرق الليل بالنهار
حتى أصبحت النجوم
على الأرائك نيام
وتعبدتُ ..ناجيتُ ..وناديتُ
رفعتُ يدي ودعوت
حتى بُح الصوت
مددتُ يدي فلم تصل
تاهت خلف ستائر الظلام
كأنها تبعثرت رمادا بعد حطام
اليكِ أشد راحلتي رغم هذا الزحام
ولكِ أطلقت الوعد حمائم سلام
قولي من أي حلم جئتِ
وكيف جعلتِ الورد يذرف العطر
قطرات مزن في ربيع الأيام
حسين الغزي

أبي // بقلم الشاعر // محمد سعيد أبو مديغم

أبي ...
طَواكَ البَيْنُ حِينًا ما تَأنَّى
وكأسُ الموتِ كم أضْنَى وأفْنَى
...
فباتَتْ مهجتي تشكو نزاعًا
كَأنَّ النَّزْعَ مِنهَا قد تَدنَّى
فصوتُ بكائها يُبدي فراقًا
ويا ليتَ البكاءَ يُذيبُ حزنا
لعلّلتُ الفؤادَ دموعَ صبٍّ
تراودُ جَفنَ عَيْنٍ ما تَمَنَّى
أبِي إذْ قلتُها جَاءَتْ صِياحًا
تصيحُ حُرورُها شَوقًا تَعَنَّى
تَتوقُ لِلَمْسَةٍ من وجه بدرٍ
وأنتَ البدرُ في قلبِي تَحَنَّى
ضِياؤهُ في مَدى أحلامِ عمرٍ
شغافُ هوًى يلازمُها لتَهْنَى
ووجهكَ مُشرقٌ كالفَجرِ فيها
بآمالٍ حَبَتْ ظلًّا وَلَونا
أبِي ما زالَ دَمعي في سجومٍ
فَعُمري فِيك يَثْوي إذ تَضَنَّى
وكم ليلٍ تجلَّى فيه حُزنِي
وَعَيني نَومُها وَلَهٌ تَرَنَّى
تُعانقُ ذكرياتٍ في شُجونٍ
تَرَى في جَوفِها قلبًا مُعَنّى
إليكَ يَفِرُّ في مَجْرَى دماءٍ
وإن أودى وماتَ إليكَ حَنَّ
فحبّكَ عزفُ روحٍ في عُروقي
وأنتَ الحبُّ في صدري تَغَنّى
فيا رَبَّ السَّما طَيِّبْ ثَراهُ
بِمرحمةٍ وعطفٍ فيهِ يُمنى
********
محمد سعيد أبو مديغم
البَيْن : الموت
نزاع : حالة المريض المشرف على الموت
تَعَنّى : تعب شديد
تَحَنّى : تَعَطّف
تأنّى : تمهَّل ، تروّى
حَبَا - حَبَتْ : دَنَا
سجوم : سيلان
يثوي : يستقر / يقيم
تضنّى : تمارض
ترنّى : يديم النّظر إليكَ
مُعَنّى : مُعَذَّب
أودى : هلك
مرحمة : رحمة

شتان بين مخلط ومعلم // بقلمد فواز عبد الرحمن البشير

شتان بين مخلط ومعلم
ما كلُّ من نظمَ القصيدَ يجيدُهُ
شتّانَ بينَ مُخلِّطٍ ومُعَلَّمِ
...
الشعرُ نبضٌ دافقٌ بسلاسةٍ
يجلوهُ صاحبُ حرفةٍ بترنمِ
كالسلسبيلِ إذا تدفّقَ روعةً
ينسابُ غيرَ مُخالَط ٍ بتبرّمِ
تهفو النفوسُ لبيتِ شعر ٍصادق ٍ
يأتي بغيرِ تكلفٍ وتلعثمِ
روحٌ من الأعلى تبثُّ شعاعهُ
وتنيرُ ليلَ طريقِ نحسٍ مظلمِ
لا تحسبِ الأشعارَ تأتي بغتة ً
لا صيدَ يُرجى دونَ بعضِ تعلمِ
كالنارِ يسري في العروقِ لهيبُها
ولظاهُ يبدو تحتَ جمرٍ مُضرَمِ
وإذا تغنّى بالجمالِ فإنّهُ
يُصلي القلوبَ بحسرةٍ وتألمِ
وإذا تعسّفَ بعضُهُ في أزمة ٍ
أودى بكلِّ خصومةٍ لجهنمِ
عندَ المديحِ يحبُّهُ كلُّ امرئٍ
ذي همةٍ متجاسرٍ ومُقدَّمِ
لكنهُ في الهجوِ يفضحُ خصلةً
خفيَت ويرفعُ سترَ أمرٍ مُقحَمِ
للشعرِ فعلٌ في النفوسِ كأنه ُ
سحرٌ يروحُ بعقلِ صبٍ مُلهمِ
ما صانهُ إلا صدوقٌ طاهرٌ
ومن ارتضاهُ لغايةٍ لم يسلم ِ
ومن اعتدى بالشعرِ خانَ حروفهُ
ومن اهتدى لجمالهِ لم يندمِ
يا شاعرَ الشعراءِ خفف وطأهُ
وارحم عذولكَ في القصائدِ تغنمِ
ودعِ الفضولَ فليسَ يقبلهُ الفتى
إلا ويسقطُ نادما ً في مغرمِ
هذا بياني صغتُهُ عن خبرةٍ
فأعد قراءتهُ إذا لم تفهم ِ
ما كلُّ من نظمَ القصيدَ يجيده ُ
شتّانَ بين مُخلطٍ ومُعلَّمِ
د فواز عبد الرحمن البشير