الأربعاء، 20 يوليو 2016

غربة أشواق،،،الشاعر مصطفى محمد كردي

غربة أشواق
إلى اللهِ أشكو ما يَضيقُ ويَعلمُ
فإنّ قلوبًا في الثِّوانيَ تألَمُ
كأنّ سلامَ النّاسِ رَهنٌ بهجرةٍ
ومَن لبلادٍ صخرُها يَتألَمُ
قبورٌ وأشواقٌ ودمعٌ ولوعةٌ
ونبضُ حنينٍ ليتَهُ يتكلّمُ
رفاتٌ لأهلٍ والسِّنونُ بصَدرِها
تُرَدِدُ آهاتٍ بها العُمرُ يَهرَمُ
يَطيبُ مع التّذكارِ نَزفٌ وحُرقةٌ
ولَثمُ جِراحٍ والجِراحُ تَندُّمُ
أتينا جحيمَ البَينِ كُرها كأنّما
نُقرِّبُ للمحكومِ سيفًا فنَرحَمُ
ونَدفعُ بالأشغالِ نفسًا لعلّها
إذا انشغلَت عن حبِّها تَتحلَّمُ
وتَهجُمُ أفكارُ البَواطنِ حيثما
بدا في سوادِ البُعدِ فجرًا فنَبسُمُ
لعلّ ربيعًا إن مضى القَحطُ يأتِنا
فإنّا عِطاشٌ والرِّياحُ تُهَمهِمُ
ونرجِعُ في الأحلامِ حينًا بنَسمةٍ
إلى ما تَركنا خلفَنا نَتَنَسَّمُ
كأنّ شِفاءَ البالِ إن زادَ هَمُّنا
يُروَّحُ في ذِكرِ الدّيارِ فنَسلَمُ
أضاعوا ترابًا من حماقةِ حبِّهم
وكم يَقتلُ العِشقُ العَشيقَ فيُحرَمُ
يَذودونَ بالتّهديمِ جهلًا لظنِّهم
بأنّ بناءِ الحقِّ هدمًا فيُهدَمُ
وما زالَ فينا من يرى بغباوةٍ
بأنّ لواءِ الدّينِ سيفٌ فيُجرِمُ
فمن لليتامى والأراملِ حينما
يَصيحُ بهم جوعٌ ويَرمي ويَهجُمُ
وليس كظُلمِ الجهلِ ظُلمٌ فحيثما
رأيتَ ظَلومًا فهو بالجهلِ يَظلِمُ
فياربِّ سؤلًا بالحبيبِ محمّدٍ
أزِح سَطوةَ الجُهّالِ عنّا فنَغنَمُ
مصطفى محمد كردي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق