الخميس، 2 يونيو 2016

في الحدية ،،الشاعر حسين الغزي

في الحديقة
كانت تجلس على مقعدها الخشبي 
في ذلك الركن من الحديقة
وانا شارد ما بين عيونها 
وظلها في عيوني ليس وهما بل حقيقة
كانت نسمات الصيف تداعب شعرها
الغجري يتراقص وحده بلا موسيقى
وانا ارتشف.. اللهفة ..والرغبة
كأسا من شهد يتقطر
من شفاه ناعمة رقيقة
والازهار من حولها تتراقص طربا
علها من طيب عطرها
يكن لها مثل الشقيقة
كانت ترمي بلحاظها
مرة هنا واخرى هناك
وانا المقتول بسهم عينها
وقاتلتي كزهرة تحوم
حولها فراشات الحديقة
و كلما اشحت عنك وجهي
ردني الشوق اليك
والقلب ينبض عشقا
مخنوقا كصوت حجر القي
في بئر سحيقة
حبي هذا ليس وهما
اعلم انه بعض من جنونِ
او ربما كله جنونٌ
فكيف تهوى وتهيم عشقا
وهي ليست سوى نظرة وحيدة
عد الى رشدك يا قلب
فما هي بك تشعر ولا انت
في بعض من تفكيرها
مررت ولو بدقيقة
فذاك حب كله وهم
او ربما حلم يقظة
على مقعد الحديقة
حسين الغزي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق