يَبسَ الحنينُ
وافترَقنا وسارَ كلّ في اتّجاهٍ وإلى لا مكان :
يَبسَ الحنينُ وجفَّ فوْقَ لُهاتي
وتَيَبّسَتْ في دفتري كَلِماتي
وتَيَبّسَتْ في دفتري كَلِماتي
ظلّتْ تَهاويمُ الغُبارِ تُقيتُها
وأُقيْتُ روحَ السَّطْرِ بالدّمَعَاتِ
وأُقيْتُ روحَ السَّطْرِ بالدّمَعَاتِ
أنا قدْ تركْتُ على الرّفوفِ قصائدي
وبها ترَكْتُ معَ الحروفِ رُفاتي
وبها ترَكْتُ معَ الحروفِ رُفاتي
كانتْ وما زالَتْ معينَ توجّعي
فيها أقيمُ معَ الجياعِ صِلَاتي
فيها أقيمُ معَ الجياعِ صِلَاتي
نَبْضي بها نَفَسَي خَفايا مُهْجتي
ورفيفُ قلبٍ ضاعَ بالنّبَضَاتِ
ورفيفُ قلبٍ ضاعَ بالنّبَضَاتِ
هيَ بعضُ روحي قد جَعَلْتُ نزيفَها
جسداً أذرّ رفاتَهُ بِدَواتي
جسداً أذرّ رفاتَهُ بِدَواتي
منّي اعْتَصَرْتُ خُمورَها فتَذوَّقي
يا رُوحُ مُرَّ الخَمْرِ في الكاسَاتِ
يا رُوحُ مُرَّ الخَمْرِ في الكاسَاتِ
فيها احْترَقْتُ فكنْتُ جَمْرَ رمادِهَا
وشرارِها فغَزَا السّرابُ جِهَاتي
وشرارِها فغَزَا السّرابُ جِهَاتي
فتناثرَتْ غيْماً يَسُحّ رذاذَهُ
وَجَعَاً وَيَسْكُبُ للهوى أَنّاتي
وَجَعَاً وَيَسْكُبُ للهوى أَنّاتي
ومشَتْ على كفَّيْهِ أمطارُ النّوَى
فاسْتُمْطِرَتْ فرْطَ الأسى بِفلاتي
فاسْتُمْطِرَتْ فرْطَ الأسى بِفلاتي
هذا مِدادي أرْشَفَتْهُ مَلامحي
في سرِّها فبَكى البُكَا آهاتي
في سرِّها فبَكى البُكَا آهاتي
أنا غربةُ الألحانِ في وتَرِ المَسا
عَزَفَتْ على رنّاتِهِ رنّاتي
عَزَفَتْ على رنّاتِهِ رنّاتي
فيضٌ منَ الأوجاعِ يمْلِكُني أنا
سِحْرُ القصيدِ وفيهِ تسكنُ ذاتي
سِحْرُ القصيدِ وفيهِ تسكنُ ذاتي
أنا عَبْرةٌ سالَتْ بعينِ قصيدةٍ
فتطايرَتْ بجنونِها غَصّاتي
فتطايرَتْ بجنونِها غَصّاتي
أنا بالحديثةِ هائمٌ وترابِها
والشّطُّ والصوبيْنِ والنّخْلاتِ
والشّطُّ والصوبيْنِ والنّخْلاتِ
ما زلْتُ في تلكِ الدّروبِ أرى بها
نفسي تطوفُ أزقّةَ الحاراتِ
نفسي تطوفُ أزقّةَ الحاراتِ
فهناك بعضي يَسْتجيرُ منَ الطوى
وتلوكُهُ في شَدْقِها سَكراتي
وتلوكُهُ في شَدْقِها سَكراتي
وهناكَ فيهِمْ مَنْ يبيعُ وَيَشْتري
وبموتِهم قدْ دوّنوا الصَّفقاتِ
وبموتِهم قدْ دوّنوا الصَّفقاتِ
وأنا هُنا مُتنثّرٌ أَطأُ الجوى
وَتَشدّني في نَوْلِها عَثراتي
وَتَشدّني في نَوْلِها عَثراتي
أنا بعْضُهم وَهُمُ أنا يَقْتاتُني
قلقٌ يُحاوِرُني معَ العِلّاتِ
قلقٌ يُحاوِرُني معَ العِلّاتِ
أنا درْبُ هذا الحزْنِ فيّ تكسّرَتْ
كلُّ السّنينِ وَهُجِّرَتْ سَاعاتي
كلُّ السّنينِ وَهُجِّرَتْ سَاعاتي
قتلوا الحمائمَ في حدائقِ حُزْنِنا
وبنا أُقِيمَتْ لعْنةُ الصَّفَحَاتِ
وبنا أُقِيمَتْ لعْنةُ الصَّفَحَاتِ
لمّي جروحي واحْملي أوْجاعَها
وإليّ بُثّي شَهْقةَ الحَسَراتِ
وإليّ بُثّي شَهْقةَ الحَسَراتِ
فلقدْ هَجَرْتُكِ مُكْرَهاً فَتَيَقَّنِي
بيني وبيني ضائِعُ الرَّغَباتِ
بيني وبيني ضائِعُ الرَّغَباتِ
لمّي ظلامَكِ عنْ فُجَاجِ صَوامعي
كي لا تُقيمَ وداعَها نَجْمَاتي
كي لا تُقيمَ وداعَها نَجْمَاتي
أنا قِبلةٌ ضيّعْتَ بابَ دخولِها
وتبوْصَلَتْ في عَكْسِها ساحاتي
وتبوْصَلَتْ في عَكْسِها ساحاتي
جِهَةٌ منَ المجْهولِ أبْحَثُ عنْ أنا
عنْ طِفليَ الموْعودِ بالغيْمَاتِ
عنْ طِفليَ الموْعودِ بالغيْمَاتِ
عنْ ضِحكةٍ كانَتْ تُسَافِرُ بينَنا
وَتَضمُّنا أرجوحةُ الضَّحِكَاتِ
وَتَضمُّنا أرجوحةُ الضَّحِكَاتِ
عنْ نخلةٍ كانَتْ تُطاوِلُ حُبَّنَا
وبها يُصَلّي التّمْرُ للسّعَفَاتِ
وبها يُصَلّي التّمْرُ للسّعَفَاتِ
عنْ كلِّ شيءٍ عنْ دَواويني التي
ظلّتْ تُراقِبُ عَوْدةَ الخُطُواتِ
ظلّتْ تُراقِبُ عَوْدةَ الخُطُواتِ
عنْ مَضجعٍ ما زلْتُ أَلْمَسُ دِفْئَهُ
وأقيمُ أوْقاتي بهِ وَصَلَاتي
وأقيمُ أوْقاتي بهِ وَصَلَاتي
ما زلْتُ بلْ ما زلْتُ أذكرُ إنّنا
كُنّا نُطيلُ الشِّعْرَ بالجَلَسَاتِ
كُنّا نُطيلُ الشِّعْرَ بالجَلَسَاتِ
مُتخاصِمينَ على رويّ قصيدةٍ
أو بيْتِ شِعْرٍ فاحَ بالزّلّاتِ
أو بيْتِ شِعْرٍ فاحَ بالزّلّاتِ
هوَ ذا الحنينُ فمَنْ يَرُدّ جنونَهُ
عنّي ويَكْسِرُ صَوْتَهُ بِلُغَاتي
عنّي ويَكْسِرُ صَوْتَهُ بِلُغَاتي
أنا مِنْ حنيني قدْ جُنِنْتُ وجُنَّ بي
قلبي الذي سلّمْتُهُ لِبَنَاتي
قلبي الذي سلّمْتُهُ لِبَنَاتي
يا أنتمُ أنّى التفتّ فلم أجِدْ
إلّاي أحْملُ صورةَ الخَيْباتِ
إلّاي أحْملُ صورةَ الخَيْباتِ
كلّ مَضى ومَضى بلا غاياتِهِ
وأنا مَضَيْتُ بجَمْرةِ الّلوْعاتِ
وأنا مَضَيْتُ بجَمْرةِ الّلوْعاتِ
فمتى أرى داري يَهشّ لخطوِنا
وأراهُمُ كَحَمائمِ الجنّاتِ
وأراهُمُ كَحَمائمِ الجنّاتِ
كانوا حساسيناً أرى بوجودِهِمْ
رَوحَ الوجودِ تضُمُّهُمْ حُجُراتي
رَوحَ الوجودِ تضُمُّهُمْ حُجُراتي
والآنَ أجْلُسُ في زوايا خَيْبتي
وَحْدي وَنَزْفُ الدّمْعِ في نَظراتي
وَحْدي وَنَزْفُ الدّمْعِ في نَظراتي
مُتفرّقونَ مُشتَّتونَ طوائِفاً
مَنْ ذا سيحْمِلُ جُثّتي بِمَمَاتي
مَنْ ذا سيحْمِلُ جُثّتي بِمَمَاتي
أنا ضِحكةُ الأقدارِ في ثغرِ المَتى
فمتى أعودُ وَتنجلي غُمّاتي
فمتى أعودُ وَتنجلي غُمّاتي
سأظلّ أكتبُ ما بَقيْتُ قصائداً
حتى يضيءَ النورُ للشُّرُفاتِ
حتى يضيءَ النورُ للشُّرُفاتِ
***
3/9/2015 بغداد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق