الأربعاء، 22 يونيو 2016

قَالَتْ لِيَ الوَرْدَةُ الحَمْرَاءُ صَامِتَةً ،،الشاعر صدام الجعمي

قَالَتْ لِيَ الوَرْدَةُ الحَمْرَاءُ صَامِتَةً
والصَّمْتُ أَبْلغُ مِنْ نُطْقٍ إِذَا مَلُحَا
أَمَا وَصَفْتَ عُيُونِي وَهْيَ هَاجِعَةٌ
وَأَعْيُنِي جَفْنُها بِالفَجْرِ قَدْ فُتِحَا
وَحُمْرَةً شَاكَهَتْ وَرْدَ الخُدُودِ عَلَى
وَجْهَ الفَتَاةِ بِمَاءِ الدَّمْعِ قَدْ نُضِحَا
وَمَبْسَمَاً وُشِحَتْ خُضُرُ الرِّيَاضِ بِهِ
كَأَنَّهُ مِنْ بَهِيِّ الدُّرِ قَدْ وُشِحَا
وَنَفْحَةً كُلَّمَا هَبَّ النَّسِيمُ دُجَىً
يَفُوحُ فِي اﻷَرْضِ أَوْ هَبَّ النَّسِيمُ ضُحَا
وَحُسْنُ شَكْلٍ كَمَا قَوْسِ الغَمَامِ عَلَى
شُمِّ الجِبَالِ نَصِيْفَ الحُسْنِ قَدْ شَبُحَا
اللهُ قَدْ زَانَنِي بِالحُسْنِ فِي وَطَنِي
فَزِنْ قَوَافِيْكَ بِي تَزْدَدْ بِهَا وضَحا
فَقُلْتَِ يَا بَيْضَةَ الخِدْرِ الكَحِيْلِ لَقَدْ:
أَثَرْتِ وَجْدِي وَكَانَ الوَجْدُ قَدْ نَزَحَا
أَذْكَرْتِنِي سَالِفَ اﻹِنْشَادِ فِي زَمَنٍ
الشِّعْرُ قَدْ صَارَ فِيْهِ يُنْشِدُ التَّرَحَا
ﻻتَسْأَلِيْ عَنْ أَبِيْ تَمَّامِ مِرْبَدَنَا
إِنَّ القَرِيْضَ بِدَعْوَى الرَّمْزِ قَدْ ذُبِحَا
اليَوْمَ إِنْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ قَافِيَةً
فِيْهَا اﻷَحَاجِيْ بِهَا لَيْلُ اﻷَسَى جَنَحَا
فَقُلْتُ هَذَا كَلامٌ لَيْسَ نَعْقِلُهُ
وَلَيْسَ يَعْقِلُهُ مَنْ أَدْرَكَ الصُّلَحَا
قَالُوا تَعَجَّلْتَ فِي فَهْمِ النُّصُوصِ وَلَمْ
تَسْبُرْ جَوَاهِرَهَا وَالوَشْيَ وَالقُزَحَا
الشِّعْر ُيَاصَاحِ أَلْفَاظٌ مُعَبِّرَةٌ
فِيْهَا البَيَانُ يُضِيْءُ البَيْتَ إِنْ وَضُحَا
وَلَيْسَ لُغْزَاً إِذَا سَاءَلْتَ صَاحِبَهُ
مَاذَا تُرِيْدُ بِهَذَا وَجْهُهُ كَلُحَا
إِنْ كَانَ شِعْرُكَ ﻻتَدْرِي مَغَازِيَهُ
أَنْتَ الَّذِي قَالَهُ يَاصَاحِبِي وَنَحَا
فَكَيفَ تَطْلُبُ مِنَّا أَنْ نُوَقِّرَهُ
وَقَدْ كَتَبْتَ اﻷَحَاجِي تُزْكِمُ الفُصَحَا
أَوْ كَانَ شِعْرُكَ بِالفُصْحَى يُخَاطِبُنَا
فَزِنْدُ بَشَّارِ ﻻ يُوْرِي إِذا قُدِحَا
وَ شِعْرُ ذِي رُِمَّةٍ ﻻ شَيْءَ عَنْدَكُمُ
وَﻻ زُهَيْرٍ وَ ﻻ اﻷَعْشَى إِذَا مَدَحَا
وَأَصْبَحَتْ لُغَةُ القُرَآنِ عِندَكُمُ
عَليْلَةً تَشْتَكِي أَكْبَادُهَا القُرَحَا
ِإنْ قِيْلَ قَدْ رَكِبَ العِفْرِيتُ أَنْمُلَةً
وَأَصْبَحَ الفِيلُ فِي خُرْطُومِهِ شَبَحَا
اللَّهُ أَكْبَرُ صَاحِ القَوْمُ فِي عَجَبٍ
أَبْدَعْتَ فِي القَوْلِ حَتَّى لَوْ نَتَفْتَ لُحَى
وَ إِنْ زَعَمْتَ بأنَّ اللَّهَ جَلَّ عَلَا
أُسْطُورَةً أَوْ رَمَادَاً أَوّْلُوا الشَّطَحَا
وإنْ زعمتَ بأنَّ الوَحْيَ قَدْ نَزَلَتْ
عَلَيْكَ آياتهُ قَالُوا الهَوَى طَفَحَا
ويُدَّعَى بِقَبِيحِ القَوْلِ فِي مَلَإٍ
نُبُوَّةً وَهُمُ لَمْ يُنْكِرُوا القُبُحَا
هَذَا هُوَ الشِّعْرُ فِي مِقْيَاسِ مَنْ كَتَبُوا
شِعْراً حَدِيثاً وهَشُّوا نَحْوَهُ مَرَحَا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق