الجمعة، 24 يونيو 2016

رسالة إلى عنوان مجهول ،،الشاعر عبد القادر

رسالة إلى عنوان مجهول 
1
على إحدى الأرصفة المدينة 
التي اعتراها الذبول ...... 
كل الدروب تفضي إلى موت اللاشعور
عند مفترق الطرق ........
وقف أفلاطون يبيع كتب
أفكار ..... و حكم ......
و في الجانب الأخر عجوز
بلغت من العمر عتيه .....
تبيع الرذيلة و الحياء
تتقنع بالفضيلة .....
مرتدية ثوب الفضيلة
2
أمشي في دروب و أزقة ضيقة
مفرغة من الهواء .......
أهتدي بالصدفة ......
ألى ساحات اللاواعي المغيبة
عن فكر سقراط و جلجامش
أنادي ابن خلدون
لينجد مخيلتي الأودبية الجامحة
من سطوة مازوخ ......
3
أسكن في تصورات الفارابي
لمدائن فاضلة غائرة المعالم
ينحت وهمها في تجويف
ذاكرة منحطة لم تبلغ سن الطفولة
4
عجائز تنتظر رحلة الخريف
إلى ساحة الموت القديمة
يضيع كبرياء و غرور الأيام
عند أقدام الشتاء....
ثلج.... مطر..... صقيع..... ضباب
برد..... و دخان أسود
قلبي أنت يا شتاء .....
لا تسأل ؟؟؟!
لماذا ودعت الخريف / فجأة ؟
و دفنته هناك .....
فلعلني أريد البكاء في أحضانك
مرة .... في عمري ....
و أنا أرتدي ثياب حداد
منسوجة بألوان الخريف الباهت
فالأغصان ملت مني
لا تضحك ......
فأنا مثلك مذهول
لا / بل أنا مجنون
أهذي ......
5
أشعل ذاكرتي .....
فتسعفني بقناديل موت
يفتش عن حقائق .....
مازالت أحاول أن أجعلها
أساطير أسبارط ......
6
أخزن في جوف الأرض
صور لمعالم مدينتي
فتصبح أزهار عشق
ورد .... و بنفسج .....
أزرع على جبين الموت
قبل دافئة هادئة معطرة بالياسمين
لتسافر إلى ما بعد حقبة آشور ....
7
تعود من رحلتها ....
لتعلن أمام الحضور عن صعود
قلم يبحث عن قبس موسى
في دنيا الظلام الدامس
على منبر لا يفهم إلا لغة الصمت
يصفق الحضور ....
طويلا" .....
و يختفي ذاك القلم
في أحدى سجون الحياة
8
تعلن ساعة الخفاء
عن موعد الفجر القادم
على أجنحة الغياب المحطمة
حامل معه ......
وهم ..... أنين .... جراح ... آهات و أخيلة بشر
9
رصيف ينادي الرصيف
ليساعده في الوصول إلى درب الخلاص
تلك اﻷزقة الضيقة ....
مازالت تبحث عن ذاتها
الدفينة في ساحات الأمل الهاربة
10
أنا و الموت مازالنا .......
نبحث عن أي معنى ....
أو أسطورة .... أو حقيقة ....
لوجودنا هنا ......
فهو يحصد الأرواح / يزرع اﻷسى
و أنا أحصد الدمع و الجرح و الألم
و أزرع من حولي الدنيا .....
بهجة و سعادة و سرور .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق