أصبحَ من البديهي أنْ نتقبَّل حرية المرأة،لأننا في عصر داس عن القيم والأخلاق واستشرى في كيانه كل ألوان الميوعة وأوباء الإنحراف.
فالأب لم يعدْ يكترثُ إلى تربية أفلاذ كبده.فالبحث المهووس عن لقمة العيش لم يترك له متنفسا للتفكير في تربية أبنائه.
فالحكومات هي من تخطط ليُفتنَ المواطن بعسرة إيجاد ما يسدُّ به رمق أسرته،من مأكل ومسكن وملبس.
فهي تُعقِّدُ المساطر...وتلعبُ بالميزانيات التي يغنم منها البورجوازيون أول الأمر.
فصاحب شركة مثلا لا يدفع ضرائبه،في حين أن الموظف العادي تُخصم الضرائبُ من راتبه من غير أن يستشيره أحد في رأيه.
ثم هناك القروض التي تحصل عليها الحكومات من الدول الأجنبية.فعلينا أن نعلم أن صندوق النقد الدولي مثلا لا يمنح قرضا لدولة فقيرة إلا بعد أن تقبل بما يفرضه عليها من تدابير.ومعلوم أن هذه الصناديق هي تحت سيطرة لوبيات علمانية.فهي أول ما تفرضه هو إفشاء الفساد في المجتمعات المحافظة.
فالمواطن حين يجد نفسه أنه غير قادر على إعالة أسرته بكيفية تطمئن لها النفس،فهو في هذه الحالة يقع في مشاكل نفسية كالإكتئاب والتفكير المضني وينزح إلى الخلو والإبتعاد عن المشاكل المنزلية،ومن هنا يفقد السيطرة على زمام أسرته.وعندما لا يجد الأبناء من يهتم لأمرهم ويوجههم فإنهم يبحثون عن الملاذ في تربية الشارع.والشارع كما نُلاحظ يُفرِّخ كل يومٍ ألواناً شتى من الفساد والإنحلال الخلقي.
وأنا كالكثير من الآباء أعيش نفس الإشكالية.فمن قلَّةِ ذاتِ اليد أصبح من العسير الإهتمام بالوسط الأسري.
وفي الحقيقة،ليس الحكومات هي السبب ولكن الجهل هو السبب.
فمثلا حين تتحرش بفتاة وأنتَ تعرف أنها نجلة شخصٍ يعاني من فتنة الوضع،فأنتَ تنسى في الآن نفسه أن هناك شخص يشبهك في التفكير يتحرش بإبنتك أو أختك أو أمك.........................................
نحن من ناحية،لا يمكن أن نعلق هذا الوضع المزري على الفقر،وإنما على الجهل.
فالحكومات مثلا لو كانت واعية لما اقترضتْ ولاكتفتْ بمنتوجاتها الداخلية وليسَّرتْ على المواطن كل ظروف العيش ولتجاوزت مسألة أن يُفرَض عليها ما يكون سببا في إفساد الشعب.لكن هذه الحكومات تجهل أنها تشبه حصان طروادة وأنها مسيرة من لوبيات لا تفكر إلا في إلقائها في التهلكة.غير أن المشكل هو أن هذه الحكومات تضع هذه القروض في حساباتها وتؤزم وضعية المواطن حتى يشتطَّ عن طريق الأخلاق الرفيعة.وهي تعرف مسبقا أنه إذا ما غرقت السفينة فستفِرُّ الفئران.
فكيف سيعش شخص ويهتم بأسرته وهو لا يستطيع أن يجد السكن لهم؟ولا كسوتهم ولا طعامهم؟
أما عن الذين لم يجدوا القدرة على الزواج فحدث ما تشاء ومن تشاء.
والآن،لم يعد بالإمكان العيش مع تنامي وتيرة ارتفاع أسعار ما يُستهلَكُ...
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكاتب والشاعر المغربي مصطفى بلقائد.
فالأب لم يعدْ يكترثُ إلى تربية أفلاذ كبده.فالبحث المهووس عن لقمة العيش لم يترك له متنفسا للتفكير في تربية أبنائه.
فالحكومات هي من تخطط ليُفتنَ المواطن بعسرة إيجاد ما يسدُّ به رمق أسرته،من مأكل ومسكن وملبس.
فهي تُعقِّدُ المساطر...وتلعبُ بالميزانيات التي يغنم منها البورجوازيون أول الأمر.
فصاحب شركة مثلا لا يدفع ضرائبه،في حين أن الموظف العادي تُخصم الضرائبُ من راتبه من غير أن يستشيره أحد في رأيه.
ثم هناك القروض التي تحصل عليها الحكومات من الدول الأجنبية.فعلينا أن نعلم أن صندوق النقد الدولي مثلا لا يمنح قرضا لدولة فقيرة إلا بعد أن تقبل بما يفرضه عليها من تدابير.ومعلوم أن هذه الصناديق هي تحت سيطرة لوبيات علمانية.فهي أول ما تفرضه هو إفشاء الفساد في المجتمعات المحافظة.
فالمواطن حين يجد نفسه أنه غير قادر على إعالة أسرته بكيفية تطمئن لها النفس،فهو في هذه الحالة يقع في مشاكل نفسية كالإكتئاب والتفكير المضني وينزح إلى الخلو والإبتعاد عن المشاكل المنزلية،ومن هنا يفقد السيطرة على زمام أسرته.وعندما لا يجد الأبناء من يهتم لأمرهم ويوجههم فإنهم يبحثون عن الملاذ في تربية الشارع.والشارع كما نُلاحظ يُفرِّخ كل يومٍ ألواناً شتى من الفساد والإنحلال الخلقي.
وأنا كالكثير من الآباء أعيش نفس الإشكالية.فمن قلَّةِ ذاتِ اليد أصبح من العسير الإهتمام بالوسط الأسري.
وفي الحقيقة،ليس الحكومات هي السبب ولكن الجهل هو السبب.
فمثلا حين تتحرش بفتاة وأنتَ تعرف أنها نجلة شخصٍ يعاني من فتنة الوضع،فأنتَ تنسى في الآن نفسه أن هناك شخص يشبهك في التفكير يتحرش بإبنتك أو أختك أو أمك.........................................
نحن من ناحية،لا يمكن أن نعلق هذا الوضع المزري على الفقر،وإنما على الجهل.
فالحكومات مثلا لو كانت واعية لما اقترضتْ ولاكتفتْ بمنتوجاتها الداخلية وليسَّرتْ على المواطن كل ظروف العيش ولتجاوزت مسألة أن يُفرَض عليها ما يكون سببا في إفساد الشعب.لكن هذه الحكومات تجهل أنها تشبه حصان طروادة وأنها مسيرة من لوبيات لا تفكر إلا في إلقائها في التهلكة.غير أن المشكل هو أن هذه الحكومات تضع هذه القروض في حساباتها وتؤزم وضعية المواطن حتى يشتطَّ عن طريق الأخلاق الرفيعة.وهي تعرف مسبقا أنه إذا ما غرقت السفينة فستفِرُّ الفئران.
فكيف سيعش شخص ويهتم بأسرته وهو لا يستطيع أن يجد السكن لهم؟ولا كسوتهم ولا طعامهم؟
أما عن الذين لم يجدوا القدرة على الزواج فحدث ما تشاء ومن تشاء.
والآن،لم يعد بالإمكان العيش مع تنامي وتيرة ارتفاع أسعار ما يُستهلَكُ...
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكاتب والشاعر المغربي مصطفى بلقائد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق