الخميس، 18 أبريل 2019

الجار للجار // بقلم المبدع // اركان القيسي

الجار للجار..
ابو عثمان رجل طاعن بالسن فقير الحال بين جيرانه كان له
ولدان احدهم اسمه جعفر حيث مات جعفر في مرض غامض
...
الزوجة صحتها ليست على ما يرام..حيث كان عثمان يقوم
بكل واجبات البيت ولد طيب مطيع لكن تجاوز عمره
_٣٥_عاما بلا زواج..بسبب الظروف القاسية ...الجميل بالحي
هي تلك الروابط الاجتماعية التي كانت معروفة بينهم ... في
احد الايام اجتمع الجيران في بيت ابي حاتم الرجل الوقور
المحترم واخذوا يتناولون اطراف الحديث ويتبادلون الاراء
ويحتسون القهوة ... انتبه ابو حاتم فقال ينقصنا رجل لمَ لم
ينتبه احد....اين ابو عثمان ؟ قال احدهم اعتذر عن المجيء
اتعبه العمل....ها حقه...اذن هي فرصة اريد استغلها بغيابه
جيراني الاعزاء كلكم تعرفون وضع هذا الجار الطيب نريد أن
نشارك في حل معاناته فماذا تقولون ؟ نقول الخير ..جيد اذن لنكن يدا واحدة ..فاشيروا علي بما ينفعهم
قال احدهم.. انا اتكفل بعمل ابنه معي في المعمل باجر جيد
وقال رجل اخر... نجمع مالا ونزوج ابنه لكي تعين الزوجة ام عثمان في عمل المنزل...
وقال رجل اخر.. أنا ازوجه ابنتي لانه خلوق وصاحب دين
وقال الاخر.. انا اريح ابا عثمان من عمل المسطر واشغله في الدكان معي ...
اجمع الحضور على كل هذه الامور وشكرهم ابو حاتم على
هذا الطيب وحسن الجيرة وقال يعز علينا أن نفقد جارنا ابا
عثمان بعد أن سمعت بانه يريد أن يترك المحلة والذهاب الى
اقاربه.... الحمد لله سافاتح اخي ابا عثمان على ما اتفقنا عليه
وساخبركم .. الحضور ولكن لابد أن تقنعه.. إن شاء الله.. في
اليوم التالي ذهب ابو حاتم ليلا الى جاره ابي عثمان وفتح
معه الموضوع فذرفت عيناه بالدموع.... واستطاع الجار
الطيب ابو حاتم من إقناعه ...بقي ابو عثمان يصلي طوال
الليل يدعو لجيرانه ...وفي صباح يوم الجمعة طاف عليهم
يشكرهم ويثني عليهم....فرح الجميع وبعد شهر سارت الامور
كما هي...دخل ابنهم العمل وتزوج ببنت الجيران وبدا الاب
يعمل في الدكان وتغير واقع حالهم الى الاحسن بفضل الجيرة
الطيبة فيخجل ابو عثمان كلما لقي احدهم فيقولوا له يا ابا
عثمان الناس لبعضها ونحن اهل فيقول والله نعم الاهل
والجيران .....ابو حاتم يصادفهم يا اخوة الرسول صلى الله
عليه وسلم يقول ..مازال جبريل يوصيني بالجار.....
اركان القيسي....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق