الثلاثاء، 19 فبراير 2019

سرابها // بقلم المبدع // الشاعر // سمير عويدات

سَرَابُها !
******
لي زهرةٌ بحديقةٍ أعتادُها ... من غِيرَةٍ باحَ الهوى أترابُها
فوجدتُها عند الصباحِ كسيرةً ... تشكو ويقترحُ الفِرَارَ عذابُها
فأخذتُها في كوبِ ماءٍ ما ارتوت ... ذبُلت ومالت والسكونُ حِجابُها...

يا زهرتي كيف النجاةُ من الورى ... والعينُ ترصدُ والخصُومةُ بابُها
وأنا الحبيبُ لمن يُهَدهِدُ ثورتي ... فتجمَّلي ليعودَ منكِ خِضابُها
ذا سُكَّرٌ في الماءِ يَحْسُنُ رَشفُهُ ... كالخمرِ يَمرَحُ في الكؤوسِ حَبابُها
هيَّا امزَحِي لحنَ الوِشاةِ فُكاهةً ... وتخيَّلي مَن لا يُرَادُ خِطابُها
فتبسَّمت واستنفرت مِن حالِها ... فهتفتُ : لا , لا يُستباحُ عِتابُها
وتألقت في ثوبِ مَن لا يشتكي ... نلهو ونمرحُ والعجيبُ سَرَابُها !
***************
بقلم سمير حسن عويدات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق